مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

269

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

أمرتَ بأخذ يد الضعيف ، أو لعلمك بأنّه ليس ذنباً لا يغفر ؛ فإنّك لا تغفر أن يُشرك بك ، وتغفر ما دون ذلك لمن تشاء . وكيف كان ، فذنبه الذي طلب غفرانه قد تقدّم توجيهه في مفتتح الدعاء . وأمّا المنفيّ عنه عقلًا ونقلًا في تضاعيف الأخبار - كما رواه في الكافي بإسناده عن ابن رباب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى : « وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » « 1 » : أرأيت ما أصاب عليّاً وأهل بيته عليهم السلام من هؤلاء بعده هو ممّا كسبت أيديهم وهم أهل طهارة معصومون ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يتوب إلى اللَّه ويستغفره في كلّ يوم وليلة مائة مرّة من غير ذنب ، إنّ اللَّه يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب » « 2 » - فهو الذنب الذي هو الإخلال به حكم شرعي على حدّ ذنوبنا ، وعلى حدّ إجماله ذنوبه أجمل مسؤولاته المفصّلة في قوله : ( وَأسألُكَ خَيْرَ ما تَعْلَمُ ) أي كلّ خير تعلمه ، أو خير معلوماتك ، على أن تكون « خير » اسم تفضيل بدون صيغته ، وهو الفرد الأكمل من الخيرات ، الجامع لجوامعها المطويّة كلّها فيه ، وهو السرّ الخاصّ الذي استحقّ به القدمة على من تقدّمه صورة من الأنبياء ، ولعلّه الروح من أمره الذي يسدِّده صلى الله عليه و آله الذي ليس كلّ ما طلب وجد ، وقد تقدّم الإشارة إليه . وعلى هذا فهذا السؤال من خصائصه و من كانوا شركاءه فيه من أهل بيته ، وإن قيّدناه بصلة ظاهرة السقوط - أي خير ما تعلم لي - صحّ في شأن كلّ داع ، وكذلك إذا كان المراد بالخير جنسه وحقيقته المتحقّقة بتحقّق بعض أفرادها ، ويؤيّده مقابلته بقوله : ( وَأعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ ما تَعْلَمُ ) . إلّا أنّ الاستعاذة من الشيء طلب نفيه ، ونفيُ الجنس يستلزم انتفاء واحدة ، فلا يرد أنّ تصادق الجملتين يقتضي تحقّق التعوّذ بالتعوّذ من بعض أفراد البشر ، فلا يعمّ .

--> ( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 30 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 450 ، باب نادر أيضاً ، ح 2 ؛ معاني الأخبار ، ص 383 ، ح 15 ؛ بحارالأنوار ، ج 44 ، ص 276 ، ح 4 .